محمد بن طولون الصالحي

19

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

فتلاقى الأعضاء المتحركة فتارة تجذبها بانجذابها لتشنج العضلة وباجتماعها ورجوعها إلى ورائها وتارة ترخيها باسترخائها لانبساط العضلة عائدة إلى وضعها وزائدة على مقدارها في طولها . ثم الرباطات وهي أجسام شبيهة بالعصب فما امتد منها إلى العضلة سمى رباطا مطلقا وما لم يمتد إليها ولكن وصل بين طرفي المفصل أو بين أعضاء أخرى وأحكم سد شئ إلى شئ خص باسم العصب مع تسميته رباطا وليس لشئ من الروابط حس لئلا يتأتى لكثرة ما يلزمه من الحركة والحك . ثم الشريانات وهي أجسام نابتة من القلب ممتد مجوفة طولا عصبانية رباطية الجواهر لها حركات منقبضة تنفصل بسكونات خلقت لترويح القلب وينفش البخار الدخاني عنه ولتوزيع الروح على أعضاء البدن ثم الأوردة وشبيهة ولكنها نابتة من الكبد وساكنة لتوزع الدم على أعضاء البلدن . ثم الأغشية وهي أجسام منتسجة من ليف عصبانى غير محسوس رقيقة مستعرضة تغشى سطوح أجسام أخرى وتجرى لتحفظ جملتها على شكلها وهيئتها ولتعلقها بأعضاء أخرى وتربطها بها بواسطة العصب والرباط الذي يسطى إلى لينها فانتسجت منه بالكلية من الصلب ولتكون الأعضاء القديمة الحس في جواهرها سطح حساس بالذات لما تلاقيه وحساس لما يحدث في الجسم الملفوف فيه بالعرض ولهذه الأعضاء مثل الرية والكبد والطحال والكليتين فإنها لا تحسن بجواهرها البتة إنما تحسن بالأمور الصادمة لها ما عليها من الأغشية . ثم اللحم وهو حسو جلد وعليه وضع هذه الأعضاء في الطب